الأحد، 25 يوليو 2010

مَوقِف


إثرَ كُلِ طعنة

كان ينسجُ خيطا

ويفتلُ جديلة

لم تتبقَ إلا فتيلة

* * *

أتته عجلى.. فتلقّاها بين ضلوعه.. نجلاء

واكتملَ العقدُ الناقص

* * *

ربطَ الحبلَ في ذُرى السقف

ارتقى المقعدَ

ثم ركَلَهُ.. بلا هِوادة

المباحث الجنائية

أعياها البحثُ عن أقصوصة
اختبئت القافُ تحت الطرحة
وتغطت الصادُ بفص الخاتم
أما التاء..
فما زالوا يبحثون عنها،
في ثنايا الحرف.

الجمعة، 2 أبريل 2010

في الصميم

اقتلعتْ قلبه من جذوره،
ثم بدأتْ في نزع الأكمام.

أخيرا..
وجدت اسمها مستلقٍ..
بجوار حبوب الطلع.

الخميس، 21 يناير 2010

وحشة

- لن أنتظرَ بعد الآن.

شقَّ طريقه بصعوبة محاذيًا قضيب القطار.

النفق مظلمٌ، وباردٌ، وكئيبٌ، ولا ينزِعُ من الوحشةِ إلا بضعُ شموع.

نظرَ إلى أبهاها، وهي تنطفئ في شمم.

أحسَ بالرعبِ يجتاحُهُ لوهلة، تطلّع أمامه.

رأى ضوءًا خافتًا..

هناك..

بعيدًا..

فأغذَّ نحوه السير.

(أهزوجةٌ لطيبٍ.. صالحٍ.. آثرَ الهجرةَ إلى.. الأعالي)

الجمعة، 11 ديسمبر 2009

إضرابٌ عن الكتابة!

إضرابٌ عن الكتابة!

أضربتُ عنها منذ ما ينيف على الشهر، ولا عجب!


أين يعثر الكاتبُ على أدوات التسطير، وجروح القلب تنزفُ ملهاة إغريقية؟!

(في التيه نحنُ بين أدوار برومثيوس، وسيزيف، وديوجين. فقد المخرج المنظار، وانشغل المتفرجون بالفشار، أما نحن الممثلون، فبعضنا يبحثُ عن النص الضائع، والبعض لا يدري ما دوره أصلا؟!)



كيف ندبج المقالة، ونسبك الشعر، وننظم القصة، وهذا الواقع المقيتُ يصفعُ الحلم في مقتل.


لم تكتفِ المأساة بالحاضر، بل اجتاحَت –فضّ الله فاها/فوها/فيها- ذُرى المستقبل!


تبا لواقعنا؛ ما أتعسه!

تبا لماضينا، ما أظلمه!

تبا لمستقبلنا، ما أجهله!

الاثنين، 9 نوفمبر 2009


أُصيب كمال بسكتة قلبية، وحسب المتبع جنائيا نقلوا الجسد إلى المشرحة.

حين استخرج الطبيب الشرعي القلب من محجره، اكتشف أنه مصنوع من.. الماس.

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

السبب والعجب


دخلَ المقهى هاربا من زمهرير الجليد. تناوشتهُ نظراتُهم الجامدة. نظرَ إلى بشرته فعرفَ السبب. ارتدى معطفه لتغطية آثار الجريمة، ثم تناولَ قهوته في صمت.

السبت، 22 أغسطس 2009

لإعادةِ التكوينِ قِصة

تناولَ الطفلُ مظروفَ الرصاصةِ الفارغ. تأملَهُ قليلا، ثم ملأهُ بالطين.. وبذرة ياسمين.

الجمعة، 7 أغسطس 2009

نجوى بين الركام

تناولَ أدواتهُ، واقتحمَ الحديقة. طهّرَ عقلَهُ بِحفنةِ أعشابٍ، ثُمّ غَسلَ قلبَهُ بقبضةٍ من الجليد. لمحَ زهرةً تسامتْ على تلالِ البرد. وضعها بحنوٍ على ياقةِ قلبه، ثُم ابتسم.. العَوْدُ أحمدٌ.

خيار

في يوم ما.. سأضعُ أمامها قلبي وموتي، وأطلب منها الاختيار بينهما.