إثرَ كُلِ طعنة
كان ينسجُ خيطا
ويفتلُ جديلة
لم تتبقَ إلا فتيلة
* * *
أتته عجلى.. فتلقّاها بين ضلوعه.. نجلاء
واكتملَ العقدُ الناقص
* * *
ربطَ الحبلَ في ذُرى السقف
ارتقى المقعدَ
ثم ركَلَهُ.. بلا هِوادة
حصاد الهشيم من القلب والعقل معا.. ينزفه معتصم الحارث الضوّي
إثرَ كُلِ طعنة
كان ينسجُ خيطا
ويفتلُ جديلة
لم تتبقَ إلا فتيلة
* * *
أتته عجلى.. فتلقّاها بين ضلوعه.. نجلاء
واكتملَ العقدُ الناقص
* * *
ربطَ الحبلَ في ذُرى السقف
ارتقى المقعدَ
ثم ركَلَهُ.. بلا هِوادة
- لن أنتظرَ بعد الآن.
شقَّ طريقه بصعوبة محاذيًا قضيب القطار.
النفق مظلمٌ، وباردٌ، وكئيبٌ، ولا ينزِعُ من الوحشةِ إلا بضعُ شموع.
نظرَ إلى أبهاها، وهي تنطفئ في شمم.
أحسَ بالرعبِ يجتاحُهُ لوهلة، تطلّع أمامه.
رأى ضوءًا خافتًا..
هناك..
بعيدًا..
فأغذَّ نحوه السير.
(أهزوجةٌ لطيبٍ.. صالحٍ.. آثرَ الهجرةَ إلى.. الأعالي)
إضرابٌ عن الكتابة!
أضربتُ عنها منذ ما ينيف على الشهر، ولا عجب!
أين يعثر الكاتبُ على أدوات التسطير، وجروح القلب تنزفُ ملهاة إغريقية؟!
(في التيه نحنُ بين أدوار برومثيوس، وسيزيف، وديوجين. فقد المخرج المنظار، وانشغل المتفرجون بالفشار، أما نحن الممثلون، فبعضنا يبحثُ عن النص الضائع، والبعض لا يدري ما دوره أصلا؟!)
كيف ندبج المقالة، ونسبك الشعر، وننظم القصة، وهذا الواقع المقيتُ يصفعُ الحلم في مقتل.
لم تكتفِ المأساة بالحاضر، بل اجتاحَت –فضّ الله فاها/فوها/فيها- ذُرى المستقبل!
تبا لواقعنا؛ ما أتعسه!
تبا لماضينا، ما أظلمه!
تبا لمستقبلنا، ما أجهله!
دخلَ المقهى هاربا من زمهرير الجليد. تناوشتهُ نظراتُهم الجامدة. نظرَ إلى بشرته فعرفَ السبب. ارتدى معطفه لتغطية آثار الجريمة، ثم تناولَ قهوته في صمت.
تناولَ الطفلُ مظروفَ الرصاصةِ الفارغ. تأملَهُ قليلا، ثم ملأهُ بالطين.. وبذرة ياسمين.
تناولَ أدواتهُ، واقتحمَ الحديقة. طهّرَ عقلَهُ بِحفنةِ أعشابٍ، ثُمّ غَسلَ قلبَهُ بقبضةٍ من الجليد. لمحَ زهرةً تسامتْ على تلالِ البرد. وضعها بحنوٍ على ياقةِ قلبه، ثُم ابتسم.. العَوْدُ أحمدٌ.