الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

النيل

النيل

منْ أنتَ أيها التعيس؟!
لستَ إلا أحد العسس.
يتلصصُ على حزن المواطن.
يستمدُ عنفوانه من انحطاط الأنظمة،
ثم يتلوّى كمنافقي السلطان.
يتجرعُ كبرياء الفقراء.
يرتشفه بلا هوادة،
ثم يلتهمُ فرحَ العذراوات،
ويتلمظُ طالبا المزيد.
ألا يا أيها النيل،

تبا لك!

السبت، 21 يوليو 2012

زناد

جفَّ حبرُ الكتابة.
لعنَ الكاتبُ جدبَ المُخيلة، وأطرقَ يقدحُ زناد الفكر.
تتابع شريط التظاهرات أمام عينيه؛ شعبٌ ثائرٌ، وقواتٌ تصليهم الحميم.
راقب الموقف هنيهة، واستخار ضميره.
كسرَ قلمه، وحملَ حجرا ضخما.

الأربعاء، 23 مايو 2012

أنشوطة

بُعيدَ غبش الفجر، يرتدي جمالُ أسماله، ويضعُ الأنشوطة في عنقه، ثم يبدأُ العملَ بِحركةٍ  أزلية.
عُقيبَ الغسق، يُعيدُ أدواته إلى مكانها المعهود، ويُغادرُ الساقية.

الاثنين، 27 فبراير 2012

أفكار حائرة!

* الكتب على الخزانة الصغيرة بجوار سريري هي منصة أرتقي بها إلى أعالي المعرفة.

* القصة القصيرة جدا أشبه بالفاكهة المجففة؛ نُزع منها الماء، فخفّ وزنها، وغلا ثمنها. يسهل حملها في الجيب والقلب معا، وتكون أكثر تركيزا.. وحلاوة.

* في هذا الزمن، أصبحت حبات المطر التي كانت تغسل الروح قديما، ولكأنها مصنوعة من البنزين!

* هل من الضروري أن يترك المرء بصمته قبل أن يغادر للأبد؟
بلا شك، ولكن الأساليب تتباين، فأمٌ رؤوم تعدل آلاف السياسيين المتحذلقين، ومُعلّمٌ يدرك خطورة وظيفته يساوي ألفا من برلمانيين ابتلانا الله بهم، وسلّطهم علينا عذابا!


الثلاثاء، 10 يناير 2012

مآلات

مالت الأشجار تستمعُ إلى الخبر.
أنصتتْ مليا، ثم استوتْ على سوقها.
مدّت أفرُعها تنادي الطيور.
همست "المعلومة" في آذانها.
ارتفعت الطيورُ مُحلقة، لتنقلَ للناس:
الحقيقة.

الخميس، 25 أغسطس 2011

ترنيمةُ ليلةِ الوداع


ترنيمةُ ليلةِ الوداع

(1)
حينما اعتلتْ صفحةَ السماء،
غارَ القمر.
بثَّ نجواهُ للنجوم،
فعاهدتهُ بِدورِها على الإخلاص،
فآبَ يُقدِّمُ فروضَ الولاء.
تنحّى جانبا في خُشوع،
لِيُقدّمكِ نبراسا للنُور.

(2)
وبعدما فارقتْ،
عمَّ الخواءُ دُروبَ النفس.
التَهَمَ الجوى دواخلي،
وصارتْ الأرضُ قصيدةَ شوقٍ..
إليك!

(3)
ثُوبي بِرُشدكِ إلى صرحِ الكَلَفْ،
فقد سئِمتُ وديانَ الهجر.
هلَكَتْ سويعاتُ الصفا..
وأعلنت الدقائقُ حَدادَ الكلمة..
لهفا..
عليك!

(4)
لماذا تغتالينَ قلبي؟!
هلْ أنتِ إلا وردةٌ،
أشرَقتْ بين أعشابِ السنينِ الباهتة.
قاضيةٌ حسناءُ،
وجلاّدةٌ قاسية!

(5)
عندما وضعتْ كفَّها بِكفَي:
غرستْ أظافرهَا في لحمي،
وتشبثتْ أصابعُها بِراحتي،
في ابتهالٍ صامت.
ترددتْ!
هل تُعانقُني،
أم تُقبِّلُ وجنتي،
الباكيةَ بلا دموع؟
احتارتْ!
هل تبقى بجانبي طويلا،
أمْ تَقتحِمُ طُرقاتَ الليلِ الباردة.
ثم أفلتتْ يدها،
بِرَسْميِّةٍ مُفتعلة،
وصوتُها المتهدجُ يصفَعُني:
مع السلامة!



(6)
شحنةُ العواطفِ تقتُلُني جموحا.
أتَرنحُ مخمورا،
بانتشاءِ الألم.
أرتقي المركبةَ العامةَ،
وأُلقي نظرةَ وداعٍ،
على عُشِّ الحبيبة.

(7)
يقتُلُني بياضُ الورقةِ،
وعُقمُ الحبر،
حينْ أبغي تسطيركِ،
قصيدةَ عشق.
يجتاحُني شَللٌ سرمدي،
فأطلبُ مشورةَ القمر.
يَحدِجُني اللئيمُ،
بنظرةٍ مُغتاظةٍ،
ثُم ينتهزُ الفرصةَ
بِمرورِ سَحابةٍ سوداء،
ليختبئَ،
ويتركني لِفجيعتي!

الاثنين، 25 يوليو 2011

خيار جديد

بعد محاولات طالت كثيرًا، استجاب.
دخل مكتبه الجديد، فأعجبه المقعد الوثير،
ثم نظر ساهما إلى صورة الفيلدمارشال المعلقة على الجدار.

في اليوم التالي، قذف بكل كتبه من النافذة.
في اليوم الثالث، ذهب إلى السوق للتبضع،
ثم اشترى..
بلعوما جديدا.

السبت، 28 مايو 2011

المصير


انتقى "حنظلة" فأسا ضخمة. شحذها بتمهل وعناية..
دخل معبد الآلهة، ونظر إلى أكثرها قبحا..
هوى بالفأس على أم رأسه،
ثم وضعها على كتف كبيرهم.

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

عزاء!

استوثقتْ اليومَ من غدره،
فَطارَ شعاعها، ثم ذبُل قلبها.
تداعتْ قوافيها، مُتقافزةً من الدواوين،
ثم اجتمعتْ حولها لتندبها،
وهي تغمغمُ في شجنٍ مُنفطِر:
صلاةَ العُشاق.

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

عائدٌ إليك

بحجم الحُزن الذي يختبئ وراء مقلتيك.
بطعم المرارة الذي لا تمحوه البسمات،
ولا تغسله الضحكات المُختلسة.

بمساحة الود الذي تخفيه الضلوع.
بابتهالاتِ العودة، ودعوات المجيء.

تبا لحقيبة السفر،
تُخفي بين جوانحها آمالا منكسرة،
وأحلاما تحولت إلى كوابيس.

ناقوسٌ يدقُ في الضمير،
أن تعال!

عُد أيها الطفل الشريد،
فالموت على الأرصفة،
خيرٌ من قصور باردة،
ومدن يكتنفها الجليد،
وقلوب لا تدركُ معنى الإحساس!

عائدٌ إليك يا وطني،
فالقلبُ أضحى واهيا،
لا يحتملُ بعد الآن،
صبابة الكلف،
أو قانون العقل!