الثلاثاء، 10 يناير 2012

مآلات

مالت الأشجار تستمعُ إلى الخبر.
أنصتتْ مليا، ثم استوتْ على سوقها.
مدّت أفرُعها تنادي الطيور.
همست "المعلومة" في آذانها.
ارتفعت الطيورُ مُحلقة، لتنقلَ للناس:
الحقيقة.

الخميس، 25 أغسطس 2011

ترنيمةُ ليلةِ الوداع


ترنيمةُ ليلةِ الوداع

(1)
حينما اعتلتْ صفحةَ السماء،
غارَ القمر.
بثَّ نجواهُ للنجوم،
فعاهدتهُ بِدورِها على الإخلاص،
فآبَ يُقدِّمُ فروضَ الولاء.
تنحّى جانبا في خُشوع،
لِيُقدّمكِ نبراسا للنُور.

(2)
وبعدما فارقتْ،
عمَّ الخواءُ دُروبَ النفس.
التَهَمَ الجوى دواخلي،
وصارتْ الأرضُ قصيدةَ شوقٍ..
إليك!

(3)
ثُوبي بِرُشدكِ إلى صرحِ الكَلَفْ،
فقد سئِمتُ وديانَ الهجر.
هلَكَتْ سويعاتُ الصفا..
وأعلنت الدقائقُ حَدادَ الكلمة..
لهفا..
عليك!

(4)
لماذا تغتالينَ قلبي؟!
هلْ أنتِ إلا وردةٌ،
أشرَقتْ بين أعشابِ السنينِ الباهتة.
قاضيةٌ حسناءُ،
وجلاّدةٌ قاسية!

(5)
عندما وضعتْ كفَّها بِكفَي:
غرستْ أظافرهَا في لحمي،
وتشبثتْ أصابعُها بِراحتي،
في ابتهالٍ صامت.
ترددتْ!
هل تُعانقُني،
أم تُقبِّلُ وجنتي،
الباكيةَ بلا دموع؟
احتارتْ!
هل تبقى بجانبي طويلا،
أمْ تَقتحِمُ طُرقاتَ الليلِ الباردة.
ثم أفلتتْ يدها،
بِرَسْميِّةٍ مُفتعلة،
وصوتُها المتهدجُ يصفَعُني:
مع السلامة!



(6)
شحنةُ العواطفِ تقتُلُني جموحا.
أتَرنحُ مخمورا،
بانتشاءِ الألم.
أرتقي المركبةَ العامةَ،
وأُلقي نظرةَ وداعٍ،
على عُشِّ الحبيبة.

(7)
يقتُلُني بياضُ الورقةِ،
وعُقمُ الحبر،
حينْ أبغي تسطيركِ،
قصيدةَ عشق.
يجتاحُني شَللٌ سرمدي،
فأطلبُ مشورةَ القمر.
يَحدِجُني اللئيمُ،
بنظرةٍ مُغتاظةٍ،
ثُم ينتهزُ الفرصةَ
بِمرورِ سَحابةٍ سوداء،
ليختبئَ،
ويتركني لِفجيعتي!

الاثنين، 25 يوليو 2011

خيار جديد

بعد محاولات طالت كثيرًا، استجاب.
دخل مكتبه الجديد، فأعجبه المقعد الوثير،
ثم نظر ساهما إلى صورة الفيلدمارشال المعلقة على الجدار.

في اليوم التالي، قذف بكل كتبه من النافذة.
في اليوم الثالث، ذهب إلى السوق للتبضع،
ثم اشترى..
بلعوما جديدا.

السبت، 28 مايو 2011

المصير


انتقى "حنظلة" فأسا ضخمة. شحذها بتمهل وعناية..
دخل معبد الآلهة، ونظر إلى أكثرها قبحا..
هوى بالفأس على أم رأسه،
ثم وضعها على كتف كبيرهم.

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

عزاء!

استوثقتْ اليومَ من غدره،
فَطارَ شعاعها، ثم ذبُل قلبها.
تداعتْ قوافيها، مُتقافزةً من الدواوين،
ثم اجتمعتْ حولها لتندبها،
وهي تغمغمُ في شجنٍ مُنفطِر:
صلاةَ العُشاق.

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

عائدٌ إليك

بحجم الحُزن الذي يختبئ وراء مقلتيك.
بطعم المرارة الذي لا تمحوه البسمات،
ولا تغسله الضحكات المُختلسة.

بمساحة الود الذي تخفيه الضلوع.
بابتهالاتِ العودة، ودعوات المجيء.

تبا لحقيبة السفر،
تُخفي بين جوانحها آمالا منكسرة،
وأحلاما تحولت إلى كوابيس.

ناقوسٌ يدقُ في الضمير،
أن تعال!

عُد أيها الطفل الشريد،
فالموت على الأرصفة،
خيرٌ من قصور باردة،
ومدن يكتنفها الجليد،
وقلوب لا تدركُ معنى الإحساس!

عائدٌ إليك يا وطني،
فالقلبُ أضحى واهيا،
لا يحتملُ بعد الآن،
صبابة الكلف،
أو قانون العقل!

الاثنين، 30 أغسطس 2010

تلومني الدنيا

لوّحتْ من نافذةِ القطار،
فنظرَ بقلبٍ ينبجس.
استدارَ..
يزحفُ بخطواتٍ مُثخنة.

"تلومني الدنيا إذا أحببتهُ
كأنني أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ
كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد .."

فجأة،
انتشلتهُ مِن حِدائهِ يدٌ..
تُربّتُ برفقٍ على كتفه..

رأتهما مُزنٌ متلصصة،
فانطلقتْ عيناها،
بقطراتِ الفرح.

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

سألوا حكيم الزمان:
- يا شيخنا، هل تشتعل الجذوة تحت الرماد؟
فأجابهم:
- مخطئ من يظن أن النار تبقى مشتعلة بفعل الهواء!

الأحد، 8 أغسطس 2010

ترياق

تحدّر الجمان من مقلتيها لرؤيته؛
فتساقطت النقود على الفقراء،
والإكسير على المرضى،
وسرقَ منه أطنانا.. صانعو العطور.
أما المتبقي، فسكبوه في شبكة المياه العمومية،
لتعم أرجاء البلاد..
فرحة أبدية

الجمعة، 6 أغسطس 2010

دُفعة جديدة


في عتمة الليل،

اختبآ في سرير قارس.

انصرمت بضعُ شهور،

فأجاءها المِخاض.

اتكأت على جذع الزقوم،

ثم ناداها مِن تحتها..

ثُلةُ سياسيين.