ومن لوعةِ الصبابة زدني..
اللهم بالعشق اغرقني
وبالكلفِ أنر طريقي
وبالوله اجمعني ومن أُحب
اللهم اجعلني فدى لنظرة..
أو بسمة..
أو كلمة..
أو إيماءة
ممن أُحبُ
اللهم.. يا الله.. يا الله.. يا الله
لا تُشفني من داء التوق ما حييتْ!
حصاد الهشيم من القلب والعقل معا.. ينزفه معتصم الحارث الضوّي
أوتعلمينَ أنني
منذ اعتنقتكِ
في مذهبِ العشقِ
كفرتُ بِمِللِ النساء
أوتدركينَ أنني
مُذْ رأيتُكِ
وضعتُ غلالةِ العشقِ
وعانقتُ السماء
أوتبصرينَ أن
البدرَ يغبُطُكِ
وأنَّ الحُسنَ
أنتِ.. ثم أنتِ.. فالضياء
أوتقرئين في
مصارعِِ العُشاق
بأنَّ العشقَ
داءٌ.. ودواء
أوتشعُرينَ أنَّ
مِدادَ قلبي
يسيلُ.. غاباتٍ
من الدمعِ الهتون
أوتسمعينَ القلبَ
عندَ الفجرِ
يتلو الولَهَ
يهتفُُ في شجون:
لا عشقَ
إلا أنتِ!
مرحبا بك أيها الآتي عبر دربٍ طويل.. في رحلةٍ قضيتَها تحلقُ بين طبقاتِ الأثير.. عمّ تبحثُ يا ترى؟!
هل قادك الأرقُ إلى هذا الركن الساخط، ولربما تبقى أو تفارقهُ هاربا؟!
تمهّل قليلا، والقِ عصا ترحالك.. لعلك تشاطرني الإنصات إلى ضجةِ الصمت..
عندما قرّر العلماءُ إذابةَ المحيط المتجمد، أضناهم البحثُ عن الحل. استخدموا الذرّة، فلم ينجحوا. صاحَ أحدهم فجأة: وجدتُها!
سافر وجاءهم.. بقلبٍ كسيف.
اليوم استيقظت الشمسُ سعيدة. نشرت ضفائرها الذهبية على العالم، ثم اغتسلت برقراق الندى.
نظرت حولها بحثا عن هدية، ثم تناولت باقة من قوس قزح. ربطتها في إكليل من الجمال، ثم أهدتها.. لكِ
- سأُكْرِي منزلاً يجمعُنا بعد الزواج، وسنُعمِّرُهُ بدزينةِ أطفال يماثلونها جمالاً.
- ولِمَ لا تقولُ "أقتني" دارًا؟!
- معاشي لن يكفي لِشراءِ غرفةٍ واحدة.. ها ها ها!
وووووووش
عِندَ تَعدادِ الموتى، لم يجدوا إلا حذاءَ الجنديةِ الغليظ، وبضعَة أوسمة حلّقتْ يماماتٌ حولَها على غيرِ هُدى.
(قبلة لروح الشهيد نصر الدين)
سأُشيّدُ من الحِبرِ عالما نورانيا يصفعُ الظلام في مقتل، ويستكتبُ من العقول سامي الأفكار..
سأناشدُ الحرفَ أن يأتيني سلسا رقيقا، أو فليأتني مِقداما جموحا، وأُزيّنُ بالصدق قادمَ الأيام..
سأترفعُ عن جحيم الصغائر، فلا أخوضُ مع الخائضين، وأسمو بهمتي إلى القمم..
سأُغني للحق، وأسلكُ دروب الخير، واستشفُ الجمال عذبا فراتا..
سأظلُ أكتبُ حتى يسقط يراعي صريعَ الحطام، أو أفنى دون أن يخبو لهبُ حروفي..
سأكتبُ.. وأكتبُ.. أُنشودةً تقهرُ الزمن، فتبقى ذكرى للأجيال.
تزايدت ضرباتُ قلبهِ وهو يتابعُ حركاتِ طريدته. اقتربَ متربصا، ثم أطلقَ الرصاصةَ.. على ظهرِ فريسته.
هزَّ الضبعُ رأسَهُ متعجبا، وانسحبَ في سكون.
- أنتِ جميلةٌ جدا، وتستحقين هدية.
- وما تلك الهدية؟
- سآتيكِ بقطعةٍ من القمر.
- كذابّ.
- سترين!
كتبت الصحف بعد سنة أن سكان منطقة نائية يرون رجلا محلقا يُصارعُ البدرَ كل شهر.